تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
143
الدر المنضود في أحكام الحدود
ومن هذه الأخبار صحيحة الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أقر الرجل الحر على نفسه مرة واحدة عند الإمام قطع « 1 » وفي نقل الشيخ عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أقر الحر على نفسه بالسرقة مرة واحدة عند الإمام قطع « 2 » . ويجري فيها أيضا ما ذكر آنفا في السابقة من اشتمالها على لفظ ( الامام ) والكلام هو الكلام . وهنا شيء آخر وهو احتمال تعلق قوله عليه السلام ( مرة واحدة ) بالسرقة فتكون الرواية متعلقة بالمرة والمرار ودالة على الاكتفاء بالمرة في قبال الصدوق القائل باعتبار المرار . نعم يحتمل أيضا تعلقه بالإقرار فتكون شاهدا على المقام لكن مقتضى ما ذكر في الأصول من تعلق القيد بالأخير من اللفظين القريب منه هو تعلقه بالسرقة لا بالإقرار . ومقتضى ظاهر دليل الإقرار أيضا هو الاكتفاء به مرة واحدة . قال في المسالك - بعد قول المصنف : ويثبت بشهادة العدلين - : هذا هو المشهور بين الأصحاب ومستندهم رواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما قال : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود ، ولأنه حد فلا يستوفي بالإقرار مرة كغيره من الحدود ولبناء الحدود على التخفيف ، ولا يخفى ضعف الأخيرين فإنّ توقف إثبات الحدود مطلقا على المرتين يحتاج إلى دليل وإلا فعموم الأدلة يقتضي الاكتفاء بالإقرار مرة مطلقا إلا ما أخرجه الدليل ، وبناء الحدود على التخفيف لا يدل بمجرده على اشتراط تعدد الإقرار والرواية ضعيفة السند بعلي بن حديد وبالإرسال . ومن ثم ذهب الصدوق إلى الاكتفاء بالإقرار مرة لصحيحة الفضيل عن أبي
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 3 من أبواب حد السرقة ح 3 . ( 2 ) التهذيب ج 10 ص 126 ح 121 .